أهمية التوعية المجتمعية بمعايير الأمن والسلامة

21 سبتمبر، 2017

نعاني نحن بدول الشرق الأوسط بشكل عام من قلة التوعية بمعايير الأمن والسلامة المفترض اتباعها وأضرارها المحتملة على كل فرد منا جراء نقص الوعي أو عدم توافر المعلومات أو الإرشادات الصحيحة والمثبتة علمياً بتقليل الحوادث والأضرار إلا في بعض المناطق المحدودة التي ممكن أن تحظى بعناية خاصة وتركيز فائق من قبل المختصين بهذا المجال نظراً لنقص الدعم أو الإمكانات.
لا تقتصر معايير الأمن والسلامة على القطاع الصناعي أو العملي فحسب، إنما هي شاملة لكثير من أمور حياتنا اليومية لكل فرد من أفراد المجتمع، ولذلك تزيد أهميتها لعامة الناس في الدول التي جرى نشر الوعي بمجتمعاتها تحسباً لأي طارئ، فهي تتسع وتصل إلى أمور كثيرة، أولها وأهمها إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية، فنرى اليوم الأعاصير تجتاح دولاً متقدمة ونامية مخلفة الدمار الشامل والخسائر الفادحة، التي من الممكن أن تتضاعف في حال عدم الالتزام بنظم الأمن والسلامة، ولنا في الولايات المتحدة الأميركية خير مثال، حيث جرى إجلاء مدن كبيرة يتجاوز عدد سكانها بعضاً من الدول العربية الأصغر حجماً إلى ولايات أخرى. ومن خلال متابعة بعض الأحداث يمكننا أن نرى الالتزام من عامة الناس بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة بالتعامل مع الكوارث الطبيعية، فلنا أن نتخيل لو لم يكن هناك أي تخطيط مسبق لهذه الإجراءات فماذا ستكون النتائج؟ وهل نحن نستفيد من هذه التجارب؟ وماذا لو حدثت هذه الكوارث الطبيعية لدينا، لا سمح الله، فهل نحن بنفس مستوى الجهوزية؟
رأينا التحليلات والتوقعات لمسار الأعاصير وتحديد خطوط السير للمركبات والتحكم التام بمداخل المدن ومخارجها والالتزام بالتعليمات من قبل العامة، فكانت هناك خطط من الإدارات الطبية والعسكرية والاقتصادية والأمنية لتوفير كل ما يلزم لتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية بالقدر المستطاع، ناهيك عن التخطيط المتكامل للمدن، حيث تشتمل على الملاجئ العامة والتوعية والإعلان الكافي عنها وصيانتها بشكلٍ دوري تحسباً لأي طارئ فهل نحن على نفس السياق أم إننا متخلفون عنهم بمراحل عديدة؟
هناك الكثير من الأسئلة التي نخشى أن نسمع إجابتها، ولكن يبقى السؤال الأهم، ماذا لو جاءنا إعصار كإعصار هارفي.. ماذا سنفعل؟!.

فراس عادل السالم

القبس

841total visits,2visits today